أنا حُـــر

Monday, December 25, 2006

مقتل السادات .. لغز قوامه أكثر من 25 عاماً


تباينت الآراء حول السادات اغرب شخصيات العصر . وكانت اكبر مشاكل السادات على حد فهمى هو كثرة محبي السادات وقوة اعداء السادات هذا مما جعل حياته غامضة اختلف حولها الكثيرين ومقتله الذى زاد الغموض اكثر واكثر . حاولت فى هذا الموضوع كتابة خواطر وتحليلات ذاتية للموقف من وجهة نظرى مع الاستعانة بمراجع تاريخية وحوادث ومواقف كلِ علقت عليه حول ثبات صحة او خطأ هذا الموقف وحدوثه .
لنبدأ من النهاية .. وهذه شواهد او مجرد ملاحظات حدثت فى نهاية حكم السادات

1- السادات كان يعرف اسراراً كثيرة وقد هدد بسلاح نشر الاسرار قبل مقتله بأسبوع فى برنامج تليفزيونى ومما قاله فى البرنامج ان الولايات المتحدة الامريكية كانت تمنح ثوار افغانستان الاسلحة والذخار وكانت مصر تقوم بتوصيلها اليهم . وبعد البرنامج قال المذيع ان هذا الكلام خطير جدا وليس بالطبع فى صالح الولايات المتحدة الامريكية وبعدها سافر نائب الرئيس ( محمد حسنى مبارك ) الى امريكا ورجع وبعدها بيومين اُغتيل السادات .

2- فى آخر تشكيل وزارى قام انور السادات برئاسة الوزاره و اقال وزير الأعلام و ايامها كان السيد منصور حسن و بعد التشكيل الوزارى وفى سابقه لم تحدث ظهر انور السادات و خلفه منصور حسن و ساله الصحفيين لماذا خرج منصور حسن فأجابهم السادات انه يعده لتولى منصب كبير .

3- لم يحدد تقرير الصفه التشريحيه لأنور السادات نوع المقذوفات الناريه التى قتل بها السادات و ذلك لأن المقذوفات الناريه خرجت و لم تستقر بجسده . مما يعنى القرب الشديد لمسافة الأطلاق و ذلك يتعارض مع الروايه الرسميه بأن اول رصاصه جاءت من عباس القناص الذى كان فوق عربة المدفع. كما أن فتحات خروج و دخول المقذوفات لا تتطابق مع تصوير حركات الجناه .

لا أتكلم هنا لأتهم اى شخص بالتخطيط للاغتيال ولكن مجرد ملاحظات مثلما قلت .

فى نقطة مهمة بالنسبة لتنفيذ عملية الاغتيال قال الجناة انها كانت محاولة للانقلاب على الحكم وانه فى حالة نجاح عملية الانقلاب كان ( عبود الزمر ) سيُعلن عنه رئيساً للجمهورية . وهذه المعلومة لم يثبت الشكل القاطع صحتها وان كانت تأخذ الكثير من التأكيدات حول صحتها . علما بأن عبود الزمر _ من عائلات الزمر المعروفة ( فايز الزمر وفريدة الزمر ) تقريبا _ مازال نزيل معتقل مصرى ومنذ ايام نُشر له مقالاً سياسياً بجريدة الاسبوع .

امتلك السادات فكرا استراتيجيا متميزا وصاحبه قدره على الحركه و اسلوب فى الحركه يعرف باسلوب الصدمات - لأعدائه و اصدقاؤه معا - و بغض النظر عن موافقتى أو رفضى لهذا الأسلوب و هذا الفكر ... فلا نستطيع الا أن نسلم بأن هذا الأسلوب قد جاء بنتائج مثيره على المستوى المحلى و الدولى . و على حد علمى انه لم يوجد رئيس - و ليس زعيم - استطاع أن يحدث مثل هذا الأثر و هذه التغييرات فى فتره قصيره كالتى قضاها السادات فى الحكم سواء داخليا أو خارجيا .

بعيداً عن مقتل السادات هناك حدوتة صغيرة لم يثبت بعد صحتها يتخذها الكثيرين درعاً لاتهام السادات بأنه خائن .

تحكى انه كان كان من نتائج حرب اكتوبر الغير معلنه هو الافراج عن جاسوس اسرائيلى مصرى اسمه على العطفى وهو عميد معهد العلاج الطبيعى السابق والذى كان يتولى تدليك عبد الناصر بالكريمات بعد حادث الجلطه المشهورة .

لقد تتبعت المخابرات المصريه وجود جاسوس مطلع داخل مصر وان لم يستطيعوا الوصول اليه الا بعد مشقه مضنيه وكانت المفاجأة فى كون على العطفى هو هذا الجاسوس الذى ضبط متلبسا بالجرم

هذا الجاسوس كان متزوج من المانيه ... وصرخ ابنه بالالمانيه لوالدة بانه سيبلغ اونكل السادات بما حدث فصرخ فيه على العطفى بالا يفعل ذلك ... فرد عليهم رجل المخابرات المصرى الاصيل بالمانيه لاداعى من ذلك فاجراءت المخابرات لايستطيع رئيس الجمهوريه وقفها او التدخل فيها

العطفى صرح فى مطار فرانكفورت بعد الافراج عنه بانه قتل عبد الناصر بالسم اثناء تدليكه ... الدكتور العطيفى عضو مجلس الشعب تلقف هذا التصريح وقدم طلب احاطه لرئيس المجلس لمناقشه تلك الادعاءات ..

بعد عدة ايام من التردد صدر الامر بسحب طلب الاحاطه بحجه ان شعبنا العظيم لا يستحمل الان صدامات بعد نصر اكتوبر .

وكان هناك رداً على هذا الموقف والذى لم يثبت صحته يقول
ان القصه بدأت فى عهد عبد الناصر.
- ان القصه انتهت فى عهد السادات.
- لا يمكن تصديق ان الرجل صرح فى المطار اى تصريح الا اذا كان الموساد قد دبت فيه الفوضى تماما و تحول لوكالة انباء صحفيه.
- لا يمكن ان يقدم الدكتور العطيفى استجوابا قد يحرج الرئيس لأنه ببساطه كان نسيبه.
- اذا حدث كل ماسبق و كان صحيحا فتبادل الجواسيس و الطيارين و الأسرى بين الدول امر طبيعى حدث فى السابق ايام عبد الناصر و ايام السادات و سيحدث فى المستقبل ايضا.

نعود مرة اخرى الى ملابسات حادث الاغتيال وهناك تحليلات تدور حول كبير منفذى العملية وهو ( خالد الاسلامبولى ) تقول الاتى :
السبب الأساسى لاشتراك الاسلامبولى فى قتل السادات
هو اعتقال والدة خالد الاسلامبولى وتعذيبها واذلالها فى مقابل تسليم أخوه لأمن الدولة
بعدها انضم للجماعات المتطرفة وصمم على قتل السادات
ثأرا لوالدته المسنة
والتى تم بهدلتها فى الحجز وخاصة مع تقاليد أهل الصعيد التى تعتبر هذا عارا
ولم يكن قبلها خالد متطرفا مثل أخيه بل كان ضابطا ملتزما
ولكن تجاوز وارهاب الدولة هو الذى حوله لارهابى

وهناك رد يقول بأنه لم يكن فى عصر السادات اى اعتقال للسيدات وتعذيبهن .

وهناك ملابسة خطيرة فى حادثة الاغتيال وهو ان ضباط أمن الدولة علموا بتدبير هذه العملية قبلها بيوم
حيث كان لهم مندسين وعملاء بين أعضاء هذه الجماعة جندهم عميد أمن دولة وقتها فى مقر شبرا على الكورنيش
وقام العميد بابلاغ وزارة الداخلية قبلها بساعات وتباطؤا ثم كتبوا رسالة وأرسلوها مع ضابط قبل التنفيذ بساعة لصعوبة الاتصال باللاسلكى بالمنصة بسبب الشوشرة وقتها كما أن كثير من ضباط الحرس والمنصة تركوا تليفوناتهم اللاسلكية فى السيارات . ولم يسمح لهذا الضابط للوصول للمنصة ولم يتعامل الحرس معه بالجدية الكافيه واعتقدوا أنه يرغب فى مشاهدة العرض بجوار المنصة حبا للإستطلاع ويتحجج بهذه الرسالة التى لم يكن يعرف وقتها محتواها لمعرفة خطورة تأخير تسليمها وابلاغ الحرس بذلك.

لنتجه الى السادات وحكمه ونربط بين حكم السادات وما فعله والتفكير فى اغتياله وتنفيذ ذلك .
أولا : داخليا :
- تولى السادات الحكم فى أصعب ظروف يمكن أن تواجه رئيسا :

فعمليا : كان هو اضعف رجال الطبقه الحاكمه نفوذا و جاء ليحكم بلدا مهزوما عسكريا و أرضه محتله و خيرة شبابه موجوده على الجبهه فى تجنيد اجبارى غير محدد المده و هذا الشباب حياته متوقفه على قرار بقيام الحرب لا يعلم كيف و متى يصدر . و اقتصاديا كان البلد فى حالة شلل اقتصادى تام حيث توقفت جميع مشروعات التنميه لخدمة المعركه و يتحمل هذا الأقتصاد نتائج فتره سابقة من الحكم تمخض عنها مسئولية الدوله الكامله عن المواطن فى أمور حياته .و من ناحية أخرى كان يوجد على ارض الدوله قوات لدول أجنبيه بعضها يتبع الدوله تماما كالطيارين الكوريين الشماليين الموجودين فى بعض المطارات و بعضها كان يأخذ أوامره من بعيد كقوات الدفاع الجوى السوفيتيه و بعضها كان يتولى المشوره دون أى مسئوليه كالمستشارين السوفييت المتواجدين حتى مستوى الوحدات.

و نفسيا : كان من الصعب على شعب هذا البلد أن يجد شخصا ليملأ فراغا بحجم زعامة عبد الناصر. و أى شخص آخر كان سيجد نفسه فى موقف السادات طالما جاء بعد رجل بحجم عبد الناصر حيث تصبح المقارنه حدثا انسانيا آليا يحدث بدون وعى من الأنسان.

تأرجحت مشاعر الشعب - مع كل هذه الضغوط الأقتصاديه و العسكريه و النفسيه - ضد و مع السادات فى فترات مختلفه لنجد الشعب ضده فى الفتره من 1971 و حتى 1973 ( و هى فترة انتظار و استعجال الحرب ) ثم نجد الشعب معه فى الفتره من 1973 حتى 1977 ( و هى فتره الحرب نفسها و انتظار نتائجها ) ثم نجد الشعب ضده فى الفتره من 1977 و حتى 1981 ( و هى فتره التحولات الأقتصاديه الكبرى و كذا حركة السلام و التغييرات الحاده فى اتجاهات السياسه المصريه ).

طبعا هذا كلام غير دقيق تماما فلم يجرى استفتاء على هذا التقسيم لكى نسلم بصحته تماما و ان كنا نستند على مواقف شعبيه و رسميه قد تبرر الى حد ما هذا التقسيم.

الخلاصه ان السادات استطاع فى الفتره من 1970 و حتى 1981 :
- ان يقضى على منافسيه السياسين من رجال الطبقه الحاكمه.
- ان يصحح الوضع العسكرى المصرى.
- ان يعيد الشباب المصرى لدورة الحياه الطبيعيه مره ثانيه.
- ان يحول دفة الأقتصاد المصرى من الأقتصاد الموجه الى الاقتصاد الحر.
- ان يقضى على الطبقة الوسطى المصريه وهى دعامة أى مجتمع صحى و سليم .

خلق السادات - نتيجة كل ما سبق - لنفسه و بنفسه اعداء داخليين كثرة ابتداء بالتيارات السياسيه المعلنه و السريه و انتهاء بأخطر اعدائه الذين رباهم بنفسه و هم الجماعات الأصوليه المصريه و تحولت الجبهه الداخليه السياسيه المصريه الى تيار متوحد فى الهدف وهو معاداة السادات و مختلف فى الغرض اشد الأختلاف لحد التعارض ابتداء من أقصى اليسار الى أقصى اليمين و انتظر باقى الشعب تحت ضغط الحاجه الى الرغيف متفرجا على الألعاب التى تدور امامه .

هذا ايضاً تحليلا اخر :

- استطاع السادات ان يشن حربا رئيسيه بالرغم عن الدولتين الأعظم بل و بدون علمهما.
- استطاع السادات ان يخرج الاتحاد السوفيتى من قلب منطقه الشرق الأوسط - مصر - و ان يجبره على البحث عن موطىء قدم آخر و ان يحرم الأسطول السوفيتى من قواعد و تسهيلات فى المياه الدافئه لم يستطع تعويضها بعد ذلك.
- استطاع ان يحل معادله السياسه الأمريكيه الصعبه ( اسرائيل - السعوديه - مصر ) و اصبح التواجد الامريكى بالمنطقه ( وان كان تواجدا اقتصاديا و سياسيا ) شرعيا و غير محرج لأيا من الأطراف .

وهنا لابد لنا من وقفه صغيره لازمه للأعتراف ببعد فكر السادات فى هذه النقطه - على الرغم من رفض البعض - فماذا كان سيكون موقفنا بعد انهيار الأتحاد السوفيتى و توقف امدادات السلاح المدعمه لو استمرت نفس السياسات السابقه و لنا مثال حى هو موقف سوريا التى رفضت أن تسير معه فى الطريق الصعب و فضلت دفء الأمان بعيدا عن المغامرات السياسيه و خطورة المشى فوق الحبال و هى لا تستطيع مواجهة اسرائيل و لا تستطيع استعادة ارضها .

- استطاع ان يحدث تغييرا استراتيجيا فى السياسه الأمريكيه التى تحولت لأكبر مورد للسلاح المصرى و لأكبر مانح للمعونات لمصر . و بغض النظر عن عمق هذا التغيير او عن كيفيه استخدام هذا الدعم و هذه المنح فيعتبر هذا تحولا ضخما على اى مقياس بعد كل هذه المواجهات و فى هذه المده القصيره.
و بغض النظر عما كان يقال داخل الغرف المغلقه فقد كان اول انشقاق رئيسى واضح و معلن هو ماحدث بعد مؤتمر القمه العربيه ببغداد فى مايو 1978 .

كانت نتيجة هذه السياسات عددا من الأعداء - عربا و اجانب - ابتداء من الفلسطينين الذين توهموا انه هو الذى اضاع فلسطين و اعلن دولة اسرائيل مرورا بالليبين و العراقيين و السوريين و انتهاء بالأسرائيليين الذين لم تعجبهم هذه التحولات داخل البيت الأبيض و فى المؤسسات الفكريه الأمريكيه بجانب اصدقائهم الأمريكان داخل هذه المؤسسات.

اتفق الجميع على وجوب اسكات الرجل . داخليا و خارجيا . مصريا و عربيا و اسلاميا و اسرائيليا و ربما تحت الضغط - امريكيا.

حادثة صغيرة اثارت الكثير من الجدل واصبحت درعاً اخر لاتهام السادات بالخيانة وهو رسالة السادات الى هنرى كيسنجر وكان الكلام عنها كالآتى :

ارسل السادات رساله ضمن مجموعه من الرسائل العديده عبر ماكان يعرف بالقناه السريه التى انشأت بمعرفة حافظ اسماعيل مستشار الرئيس للأمن القومى و وساطة كمال أدهم رئيس المخابرات السعوديه و مندوب المخابرات المركزيه ببعثة رعاية المصالح الأمريكيه بالقاهره و قد تم تبادل العديد من الرسائل بينهما عن طريق هذه القناه قبل و بعد الحرب و الغرض منها ان تكون هذه الرسائل بعيدا عن اعين القنوات الرسميه المقطوعه لكى لا تسبب حرجا لأى من الأطراف و بعيدا عن الأعلام ايضا و هذه القنوات تنشىء عادة عندما تنقطع القنوات الرسميه و كانت موجوده بطريقه اخرى ايام عبد الناصر و السياسه لا تعرف العداوه الدائمه او الصداقه الدائمه و انما تعرف المصالح الدائمه.
المهم انه يوجد داخل الرساله عبارة اثارت كثيرا من الجدل و تقول ترجمة العباره " ان مصر لا تنوى توسيع عمق الأشتباكات " و فى ترجمة أخرى " ان مصر لا تنوى توسيع عمق الصراع "
يقول حافظ اسماعيل ان المقصود بهذه العباره ان مصر لا تنوى ان تبدأ بضرب العمق الأسرائيلى و يقول هنرى كيسنجر ان مصر ابلغته بانها لن تضرب المصالح الأمريكيه اى ان الطرفيين المعنيين قد فهماها بمعنيين مختلفين و لكن لم يقل احد من الأطراف انها كانت تعنى ابلاغا بتحركات أو نوايا عسكريه . و من المعروف بشهادة كل من كانوا فى المركز رقم 10 ان الرئيس لم يتدخل مباشره فى الخطط او فى سير القتال الا فى يوم 12 اكتوبر عندما اعطى الفريق احمد اسماعيل امرا بضرورة تطوير الهجوم شرقا لينفذ يوم 13 اكتوبر ( و قد تأجل بطلب من قادة الجيوش ليوم 14 ) حسب الخطة الأصليه و لتخفيف الجهد العسكرى على سوريا.
هذه قصة الرساله و من الواضح ان اسرائيل قد فهمتها جيدا فهى لم تضرب العمق المصرى ولا مره فى هذه الحرب ليس بسبب الرساله و انما لتأكدها من وجود سلاح الردع المصرى القادر على الرد و تأكدها من ان السادات سيرد بضرب العمق كما اوضح بأن العمق بالعمق.

لنتجه الى حادثة الاغتيال نفسها والتى حولت الاحتفال بالنصر الى جرح كبير للوطن ..

شهادة نبوى اسماعيل وزير الداخلية والتى انتابه فيها التلعثم وخاصة عندما قيل له بأنه تم اخباره بعملية الاغتيال قبلها بنصف الساعة وانه تم اخباره بالحادثة اثناء العرض فى رسالة سلمها له احد الضباط اثناء العرض العسكرى ووقتها رد نبوى اسماعيل انه لم يسلمه اى ضابط رسالة ما . وبعد الاطلاع ومشاهدة العرض العسكرى مرة اخرى فى بداية العرض جاء احد الضباط الى نبوى اسماعيل وزير الداخلية واعطاه ورقة وقام نبوى اسماعيل بفتح الورقة وقراءتها .

بعد ايقاف ضرب النار وتحكم الشرطة فى العملية لم يتحرك احد ليذهب بالسادات الى الاطباء بس تجمع الكل حول نائب الرئيس وتركوا السادات الى ان قام تقريبا الحارس الشخصى للسادات بحمله على كتفه وراح يصرخ فى الواقفين لاحضار سيارة لتنقل الرئيس .

تضارب شهادات منفذى العملية من خالد الاسلامبولى الى عباس القناص وعبد الحميد الى عبود الزمر المخطط .

مثلما قلت من قبل لم يحدد تقرير الصفه التشريحيه لأنور السادات نوع المقذوفات الناريه التى قتل بها السادات و ذلك لأن المقذوفات الناريه خرجت و لم تستقر بجسده . مما يعنى القرب الشديد لمسافة الأطلاق و ذلك يتعارض مع الروايه الرسميه بأن اول رصاصه جاءت من عباس القناص الذى كان فوق عربة المدفع. كما أن فتحات خروج و دخول المقذوفات لا تتطابق مع تصوير حركات الجناه .

كيفية دخول منفذى عملية الاغتيال الى العرض العسكرى بزخيرة حية ؟؟

ملابسات جديدة دخلت فى الموضوع ظهرت بعد سؤال النائب ابو العز الحريرى منذ اكثر من عامين لرئيس الوزراء - عاطف عبيد _ وقتها وذلك لاتهام نبوى اسماعيل وزير الداخلية السابق بالتهاون فى حق السادات كرئيس للجمهورية يجب حمايته وفى سؤال ابو العز الحريرى كتبت تلك الملاحظات :

نريد أن نعرف مسؤولية الأجهزة عن حماية السادات، ومن المقصر؟ وهل ثمة تراخ في محاكمة المسؤولين أم ماذا؟ وهل كان البعض يعرف أنه سيقتل أم لا؟ وهل كانت هناك علاقات للجماعات الإسلامية مع الأمريكان؟ أم تم توظيفهم بشكل غير مباشر من قبل الأمريكان؟!".
ويصل الأمر بالحريري للسؤال: لماذا وُضع كرسي أسفل المنصة ليقف عليه الجاني خالد الإسلامبولي، ويصعد ليضرب الرئيس السادات حتى قُتل؟ ولِمَ لم يوجه أحد من حرس السادات طلقاته لقلب خالد الإسلامبولي أو أعضاء التنظيم؟ وكيف هرب البعض من المنصة بعد الحادث؟!.
ثم يتهم الوزير قائلا: إنه أبلغه عند الإفراج عنه عام 1981 أن هناك شريط فيديو يصور الجناة وهم يتدربون لقتل السادات، وأنه كرر هذا الكلام على مسامع النائب الحالي "عادل عيد" الذي كان أيضا معتقلا في ذلك الوقت، كما كرره في برنامج "اختراق" التلفزيوني، وهو ما يعتبره الحريري تقصيرا من الوزير.

بينما وقتها رد الوزير السابق نبوى اسماعيل على ابو العز الحريرى بالآتى :

- أن جهاز الأمن المصري حصل علي شريط فيديو يصور أعضاء تنظيم الجهاد وهم يتدربون علي إطلاق النار، ويؤكدون رغبتهم في اغتيال السادات؛ إذ قال أحد قادتهم: إن أول طلقة من هذه الأسلحة ستكون في قلب الرئيس السادات.
- وأن عبود الزمر أحد قادة الجهاد المسجون حاليا قال لأحد المرشدين السريين الذين دسهم الأمن المصري في مجموعته بعد أن طلب منهم إخفاء بعض قطع السلاح: "إحنا اتكشفنا وضايعين ضايعين، ولازم نعمل حاجة كبيرة وأخيرة"، وهو ما اعتبره وزير الداخلية عملية اغتيال السادات.
- وأن كل المؤشرات كانت تشير إلى احتمال اغتيال الرئيس السادات في ليلة العرض العسكري، خصوصا بعد ضبط أسلحة وقصاصات ورق تكشف مراقبة الجماعة لتحركات الرئيس السادات، وأن النبوي إسماعيل أبلغ الرئيس السادات ليلة اغتياله عن مخاوفه، فرد السادات "ما تخفش يا نبوي، تصبح على خير".
- وأن منطقة العرض العسكري لا سلطة للبوليس المصري عليها، وأن مسئوليتها في يد القوات المسلحة؛ ولذلك لم يكن مسؤولا عن تأمينها، وأنه قال للرئيس السادات: إن قادة الجماعة ومنهم عبود ضابط الجيش ما زالوا هاربين، وهناك خطر على حياته، ولكنه أصر على استمرار كل شيء بشكل عادي، وأن هناك معلومة وصلت عبر جهاز الأمن تشير إلى أن الاغتيال سيتم في العرض العسكري، وحاول أحد أفراد الأمن توصيلها للوزير في المنصة، ولكنه لم يتمكن من الدخول للمكان بسبب إجراءات الأمن حتى تمت عملية الاغتيال.
- وأن الرئيس السادات رفض ارتداء السترة الواقية من الرصاص.
- وأن الجناة اعترفوا بعد القبض عليهم أنهم كانوا ينوون قذف الجنازة أثناء مرورها وإمطارها بوابل من الرصاص، خاصة بعدما عرفوا بمشاركة رؤساء أمريكا وإسرائيل في الجنازة؛ إذ فكّروا في اعتلاء إحدى العمارات وانتحال صفة عمال بناء، ولكنهم فشلوا.. وهذه النقطة تحديدا أكدها النبوي في تصريح لصحيفة "الأحرار" المصرية في عدد 17 أيار (مايو) الجاري.
أما أهم رد للنبوي على الحريري فيتلخص - كما قال- في أنه لم يقصر، وأنه أبلغ كل المسؤولين بما وقع، وأن حساباته ورؤيته الأمنية التي قال - بناء عليها - إنه كان لديه إحساس أن الرئيس السادات سوف يغتال في هذا اليوم، لا تعني أنه كان يعرف من معلومات مؤكدة مكان الاغتيال أو ساعته.
وما زاد من القضية سخونة هو اقبال الحكومة المصرية على الافراج عن
عشرة من قادة تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية ممن قضوا حكما بالسجن المؤبد لاتهامهم في التخطيط لقتل الرئيس السادات
وأبرز هؤلاء المساجين هم: كرم زهدي، ناجح إبراهيم، عصام دربالة، عاصم عبد الماجد، طارق الزمر، علي الشريف، فؤاد الدواليبي، همام عبد الرحمن، وغضبان سيد. وأهمية هذه الأسماء تكمن في أن منهم ثلاثة من المجلس التأسيسي لمجلس شورى الجماعة الإسلامية ممن تبنوا مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة في حزيران (يونيو) عام 1997، وكان لها أثر كبير في وقف عمليات القتل والتفجيرات التي جرت في مصر في الفترة من عام 1992 وحتى عام 1995.
وفى حوار مع نبوى اسماعيل وزير الداخلية السابق قال :
قبل مقتل السادات بأسبوعين اكتشفنا مؤامرة لاغتياله بعملية اسمها "جون كيندى" كان سيتم اصطياده ببندقية تليسكوب أثناء خروجه من منزله بالجيزة وتم ضبط الجناة والبندقية. كان وراءها دولة "عربية" بسبب السلام مع إسرائيل.. وتم ضبط عمليات أخرى مثل نسف مبنى وزارة الخارجية والتليفزيون والبرج وغيره من العمليات التى استهدفت مصر لترويع الجبهة الداخلية. وكانت هناك عملية القناطر والتى خطط لها عبود الزمر ولكنها فشلت للإجراءات الأمنية المشددة وتم التخطيط أثناء المؤتمر العام الوطنى.
اخر ملحوظة وهى ان مخطط عملية اغتيال السادات هو محمد عبد السلام فرج احد ابرز مؤسسى جماعة الجهاد وتم اعدامه فى ابريل من عام 1982وبعد اعدامه تزوج زوجته مجدى محمد سالم قائد قائد تنظيم طلائع الفتح والجناح العسكري لجماعة الجهاد، وهو صادر ضده حكم بالاشغال الشاقة المؤبدة في حادث تفجير مقهى خان الخليلي عام 1993، ولكن تم تخفيف الحكم عنه العام الماضي الى عشر سنوات فقط.

الى هنا توقفت بعض الشىء منتظرا العودة مرة اخرى بعد البحث اكثر والتعمق اكثر كى لا اقل معلومات ليست لها وزنها او دون تأكيدات .

4 تعليقات:

Blogger frozen love said...

zy ma elsadat nfso lghz..fa mktlo loghz...hwa kman..btfkrny bnfsy lama badawar wla 7aga..aked htgeb m3lomat shamla isa..fe entzark..nice post

3:25 PM  
Blogger love4u said...

كلمك و مقالك جمييل

و دعوك لزيارة هذا الموقع


http://www.angelfire.com/art3/eg05/killingSadat.htm


خليك على اتصااااال

4:23 AM  
Blogger د/ دسوقي said...

السلام عليكم

مدونتك جميلة فعلا

لكن معالشي مش شايف ان موضوع السادات ده قديم شوية

خلينا في البلوة بتاعتنا دلوقتي

واللا ايه رايك

انا قرأت مقالك عن التدين في السينما المصرية وعجبني جدا

أتمني منك أن تشاركني الحوار عن رواية عمارة يعقوبيان هنا
http://talebteb.blogspot.com/2006/12/blog-post_7042.html


لك تحياتي

6:08 AM  
Blogger vetrinary said...

فعلا المقال تحفه جدا
وواضح عدم تاثرك باختلاف المدارس السياسايه
هيكل
نصر
ابو زيد
وواضح انك بتحب السادات
مع انى مبحبش الراجل ده وشايف ان اى حد لازم مبيحبوش

8:21 AM  

Post a Comment

<< Home